الشيخ محمد صنقور علي البحراني

463

المعجم الأصولى

شرعي للرجوع للمجتهد الآخر ، وذلك لأنّ أدلة جواز التقليد قاصرة عن الشمول لمثله في ذلك المقدار الذي تمكن من الوصول لنتائجه . المسألة الثانية : في جواز رجوع الغير له في الموارد التي هو مجتهد فعلا فيها . وقد تبنى السيد الخوئي رحمه اللّه عدم الجواز ، وذلك لقصور أدلة جواز التقليد عن الشمول لهذا المورد ، فإنّ الظاهر من الأدلة ترتيب جواز التقليد على المجتهد المطلق والذي هو العارف بمقدار كبير ومعتد به من الأحكام الشرعية ، كما هو المستظهر من عنوان الفقيه وأهل الذكر والعارف بالأحكام . وأما السيرة العقلائية الجارية على الرجوع للعالم في المقدار الذي يعلمه وان كان يجهل مقدارا آخر كما هو الحال في الطبيب الذي لا يعلم بسوى جهة خاصة من الطبابة . فإنّ هذه السيرة وان كانت مسلّمة إلّا انّ ثبوت حجية السيرة العقلائية منوط بامضاء الشارع لها ، وهو غير محرز في المقام خصوصا مع ملاحظة ما هو المستظهر من أدلة جواز التقليد والتي رتبت جوازه على صدق عنوان العارف بالأحكام والفقيه ، وهو غير صادق على المتجزّي والذي لا يعلم بسوى مقدار محدود من الأحكام . المسألة الثالثة : في جواز تصدّي المتجزّي للقضاء بناء على القول بلزوم التوفر على ملكة الاجتهاد في المتصدي لهذا المنصب . وهنا أيضا تبنّى السيد الخوئي رحمه اللّه عدم الجواز ، وفي المقابل تبنى البعض الجواز فيما لو كان المتجزي مجتهدا في مقدار معتد به من الأحكام على أن يكون منها المسائل المتصلة بالقضاء . واستدلّ السيد الخوئي رحمه اللّه على عدم الجواز بقصور أدلة جواز التصدّي للقضاء عن الشمول للمتجزّي ، فإنّها رتبت جواز القضاء على العالم والعارف بالاحكام .